مرض جنون البقر

“الاعتلال الدماغي الإسفنجي البقري”

تعريف بالمرض:-

هو مرض عصبي حاد وقاتل يصيب الأبقار نتيجة إصابتها بعامل معدي غير تقليدي مما يؤدى إلى حدوث حالة من اللوثة والخبل تفضي بنفوق الحيوان.

لقد كان الاعتقاد سابقا أن المرض ينشأ نتيجة فيروس أو شبة فيروس ذو فترة حضانة طويلة . إلا أن الدراسات الحالية أثبتت بأنه ليس بكتيريا أو فيروس أو أي ميكروب وإنما مادة بروتينية تعرف باسم البريون والتي تقاوم درجات حرارة الطهي العادية والرطوبة لكنها تموت على درجة حرارة 138م لمدة 18 دقيقة كما أنها تقاوم تأثير الأشعة فوق البنفسجية .

وبائية المرض:-

لقد ظهر المرض للمرة الأولى في مقاطعة “كنت” البريطانية عام 1985م. ويقدر أن أكثر من 99% من الحالات التي تم تسجيلها حتى سنة 1999م كانت في بريطانيا. إلا أنه بعد عام 1989م تم تسجيل بعض الحالات الأخرى في بعض الدول الأوربية منها جمهورية ايرلندا والبرتغال ومن ثم في فرنسا والد نمارك وألمانيا وحديثاً في إيطاليا .

لقد تم عزل مسبب المرض “البريون” في الأبقار من أنسجة مخ البقرة والحبل الشوكي وقرنية العين وقد ثبت وجوده في أمعاء الحيوانات وعظامها ولم يثبت وجوده في الحليب ومشتقاته.

كيف ينتقل المرض:-

يعتقد أن المرض ينتقل من خلال استعمال أعضاء الحيوانات الميتة وأحشائها المستخدمة كمركزات علفيه ” علف للحيوانات. لقد تعززت هذه النظرية خاصة بعد التوقف عن استخدام مذيبات الدهون والتغير في نظم المعاملة الحرارية الخاصة بتصنيع مخلفات الذبائح ومخلفات الحيوانات النافقة كمركزات علفيه وذلك بين عام 1970 -1980م والتي كان يعتقد بأنها تقتل العامل المرضى “المسبب لمرض سكرابي الأغنام ” مما حذا بالحكومة البريطانية آنذاك لأن توقف استعمال مخلفات الذبائح من الحيوانات المجترة كمركزات بروتين تستهلكها الحيوانات المجترة الأخرى.

هل هناك علاقة بين مرض جنون البقر وبعض الأمراض العصبية التي تصيب الإنسان؟

يتشابه مرض جنون البقر مع بعض الأمراض العصبية المرعبة التي كانت معروفة سابقاً وتصيب الإنسان مثل مرض “كروتزفيلد جاكوب” وهو من الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي المركزي في الإنسان حيث فترة حضانته طويلة وكان يصيب الإنسان في العقد السادس من العمر مما يحدث حالة من فقدان الذاكرة وعدم معرفة الإنسان بتصرفاته مع حدوث حالة من عدم الاتزان أو التحكم في حركة الأطراف، إلا أن الجيل الناشئ الجديد من مرض جاكوب قد يصيب الإنسان في العقد الثالث من عمره.

العلامات المرضية:

تتعرض الحيوانات ما بين سن ثلاث سنوات إلى عشر سنوات لهذا المرض وتظهر العلامات المرضية عليها على شكل فقدان الاهتمام بالقطيع والتخلي عن عاداتها السابقة وعدم الالتفات للمأكل والمشرب ثم تتطور لتظهر على الحيوان علامات الخوف والحساسية عند دخول الحلابة ومن ثم إلى تصرفات عدوانية تجاه الأبقار الأخرى في القطيع. كما تظهر علامات الترنح وعدم الاتزان ومن ثم صعوبة الدوران والشلل. وأول العلامات هو حدوث نقص في الوزن وتدهور في الصحة العامة للبقرة مع بداية لعلامات الجفاف.

انتقال العدوى:-

لم يثبت انتقال مرض جنون البقر للإنسان حتى الآن. كما لم تثبت عدوى الحيوان الأم المصابة لجنينها أو حتى انتقال العدوى عن طريق الاتصال المباشر بين الحيوانات وبعضها البعض مما يعزز نظرية أن العدوى لا تنتقل إلا بتناول العلف الملوث بمسبب المرض.

إن انتقال مرض جنون البقر للإنسان نادر الحدوث. إن احتمالية إصابة الإنسان بالمرض والذي يعرف -عند إصابة الإنسان به- باسم مرض”جاكوب” لا يزيد عن واحد بين كل مليون “1000,000 ” شخص.تذكر —-أنه لم يثبت حتى الآن إمكانية انتقال المرض من خلال حليب الحيوانات المصابة أو مشتقات الحليب، لذا لا يعتبر الحليب وسيلة لنقل المرض.

احتياطات وقائية لمنع دخول المرض:

لقد قامت وزارة الصحة الفلسطينية وبالتعاون مع الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات رسمية بالإجراءات التالية :

حظر استيراد أو جلب الحيوانات الحية واللحوم البقرية المبردة والمجمدة، المعلبة ومشتقاتها وذلك من الدول الأوروبية بصفة عامة ومن الدول التي ظهر فيها المرض بشكل خاص.

حظر استيراد المخ والنخاع الشوكي والأحشاء الداخلية والعظام ومركزات الأعلاف الحيوانية والجيلاتينية من جميع الدول التي ظهر فيها المرض وذلك لثبوت وجود مسبب المرض في هذه الأعضاء بشكل أساسي

يجب ألا تزيد أعمار الحيوانات الحية التي يتم استيرادها أو لحومها عن 24 شهراً لعدم ثبوت إصابة الحيوانات دون هذا العمر بالمرض.

يجب أن يرفق مع أي شحنة للحيوانات الحية أو منتجاتها المستوردة من الدول المسموح الاستيراد منها ترفق الشهادة الصحية البيطرية والتي تثبت خلو هذه الحيوانات ولحومها من المرض ولم يسجل المرض في المزارع المأخوذة منها. علماً بأنه يجري متابعة كل ما هو جديد وتعزيز الإجراءات حسب ما يستجد.